يونيو 19, 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

ن محمد حسن حمادة يكتب لوكالة أنباء الشرق العربي: مرحبا بالأشقاء السوريين في بلدهم الثاني مصر.

و.ش.ع

محمد حسن حمادة يكتب لوكالة أنباء الشرق العربي

مرحبا بالأشقاء السوريين في بلدهم الثاني مصر.

الشعب السوري هو أقرب الشعوب العربية إلي الشعب المصري وهناك أوجه شبه كبيرة ولا حصر لها بين الشعبين وخاصة في الطباع والعادات والتقاليد.

سوريا هي خط الدفاع الأول عن مصر لحدودنا الشرقية، تليها فلسطين، ثم سيناء، معظم الغزاة والمستعمرين الذين احتلوا مصر عبر العصور وفدوا من هذه الناحية، إذن سوريا أمن قومي لمصر، لذلك وعي الفراعنة هذه الحقيقة التي فرضتها الجغرافيا منذ الآلاف السنين فلم يتوانوا عن القيام بحملات عسكرية علي هذه البلاد لصيانة حدود مصر، وفي العصر الإسلامي الجبهة الشامية/ المصرية هي التي تصدت بقوة للأطماع الصليبية، وهي الجبهة التي حرر بها صلاح الدين القدس، وفي العصر الحديث احتل محمد علي باشا سوريا للحفاظ علي الأمن القومي المصري والعربي، أما جمال عبدالناصر فكانت تجربته مختلفة فقام بالوحدة مع سوريا وسعي للتكامل بين دمشق والقاهرة سياسا واقتصاديا وعسكريا، مما أقض مضاجع الغرب الذي تصدي للوحدة المصرية السورية بكل ماأوتي من قوة ليحافظ علي مصالحه في المنطقة ولم يهدأ له بال إلا بعد انفصال القطرين، لتظل الوحدة بين القاهرة ودمشق قابعة في كتب التاريخ كآخر محاولة نتغني بها وننشدها ومازلنا نعيش علي أطلالها في فردوس القومية العربية المفقود.

إذن مايحدث في سوريا من تدمير وتخريب وحرب ودمار وتقسيم جرس إنذار خطير لمصر فتجريف سوريا تهديد للأمن القومي المصري.

وفي محنة الشعب السوري الحالية استقبل المصريون أشقاءهم السوريين بكل ود وترحاب لا كلاجئين أو ضيوف بل كأصحاب بيت وكشركاء لنا في الوطن، كعادة مصر وديدنها التي تساند الأشقاء وقت الأزمات والمحن، وهذا ليس منحة من مصر، بل هو واجبنا ناحية الأشقاء، كما أننا نرد الجميل لسوريا، ففي نكسة يونيو1967.كان صوت مصر يخرج إلي العالم عبر أثير إذاعة سوريا ومن كتب التاريخ حفظنا هذه المقولة الشهيرة (هنا القاهرة من دمشق) وفي حرب السادس من أكتوبر 1973 نسقنا وخططنا للحرب سويا واقتحم الجيش المصري والسوري عرين إسرائيل في وقت واحد ليزلزل كيانها، وكنا علي مشارف تل أبيب وأبلي الجندي المصري والسوري بلاءً حسنا في هذه الحرب بشهادة الأعداء، ففقد العدو صوابه وتشرذمت قوته وكان النصر حليف العرب.

فكيف تخرج بعض الأصوات وتنادي بترحيل الأشقاء السوريين!
ترحيل الأشقاء السوريين من مصر بلد القومية العربية!!!؟

كيف يطرد الأخ أخاه من بيته ولأسباب قد تكون واهية وغير حقيقية، وإن كانت كذلك فلنثق في أجهزتنا الأمنية ونترك لها حرية التصرف في طرد أو محاكمة من يثبت عليه تهمة التآمر أو التمويل الأجنبي من جماعات إرهابية أو أجهزة مخابرات دول أجنبية بدون ضجيج وبدون شوشرة حتي لانفسد علاقة الشعبين التاريخية والأبدية التي تدعمها روابط أخري كالنسب والمصاهرة، كما أن مصر في حاجة للاستثمارات السورية والمشاريع الضخمة والمصانع الكبري التي أقامها السوريون في مصر التي أنعشت الاقتصاد المصري، وساهمت في تشغيل العمالة المصرية والحد من البطالة.

فعلي سبيل المثال عدد رجال الأعمال السوريين في مصر يقدر بحوالي ثلاثين ألف رجل أعمال سوري، أنشأوا مصانع للملابس والنسيج تضخ في السوق المصري شهريًا ما لا يقل عن عشرة ملايين قطعة ملابس تسهم في تلبية حاجة السوق المحلي وتوفير السيولة الأجنبية التي كانت مصر تنفقها سابقًا على استيراد هذه الكميات من الخارج، وفي القاهرة ومدينة نصر و6 أكتوبر لايخلو شارع من محل أو مطعم أو كافيه، أو منتج سوري يباع في مختلف المحلات، بل أصبحت هذه المطاعم تنافس أشهر الماركات المصرية والعالمية وأصبح المصريون يقبلون عليها بكل شغف.

منذ بداية الأحداث في سوريا ومصر تعتبر هي الحاضنة الأولي للاجئين السوريين فقد استقبلت مصر مايقرب من نصف مليون سوري ولم تساوم الغرب علي هذا الأمر كما يفعل بعض حكام الجوار، كما منحت السوريين حق التعليم والعلاج المجاني في مدارس ومستشفيات الدولة المصرية، لافرق بينهم وبين المصريين، ونشطت الجمعيات الخيرية المصرية لتقديم المنح والإغاثات والمعونات للأشقاء السوريين في مصر، وساندت الدولة المصرية حكومة وشعبا الأشقاء السوريين في محنتهم أكثر من أي دولة من دول الجوار التي تستضيف السوريين، فلا نفسد صنيعنا بأيدينا ويشوه بعض الإعلاميين المصريين قليلي الفكر والثقافة العلاقة التاريخية الأزلية بين الشعبين، ونظهر أمام العالم بأننا دولة عنصرية فاشية منغلقة علي نفسها، علي غير الواقع والحقيقة.

ليكن شعار مصر مع الأشقاء السوريين كما ساندونا في الستينيات ورفعوا شعار(هنا القاهرة من دمشق) أن نحذو حذوهم لنرد جميلهم وبكل حب نقول لهم (هنا دمشق من القاهرة).

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *