الرئيسية / أخبار عالمية / روسيا وبولنداو فرصة تحسين العلاقات بدون الحطام الرئاسي.

روسيا وبولنداو فرصة تحسين العلاقات بدون الحطام الرئاسي.

وش ع

15032766_736668753153503_1268924811373096560_n
بقلم لزهر دخان
فيتولد فاشيكوفسكي هو وزير خارجية بولندا الذي يشترط إحترام موسكو لبلاده ورفع العقوبات الروسية عنها وتسليمها حطام طائرة الرئيس البولندي المنكوبة قبل سنوات وهذا الشرط البولندي يأتي قبل تطبيع العلاقت بين الدولتين..
بتاريخ يوم الأربعاء 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2016م . وفي حديث للوزير فيتولد فاشيكوفيسكي جاء فيه (“إذا كانت روسيا تطالبنا بإحترامها والتعامل معها ببراغماتية، فعليها هي أولا أن تحترمنا وتتعامل معنا كذلك”.) وهذه القصة ورغم أنها معروفة النهاية عندما تكون بين القوي والضعيف . نجد أن في بولندا وزيراً شجاعاً ويجرأ على السعي من أجل قلب القصة ونيل الربح الوفير من علاقة الخير بالشرير . وعلى ذكر الشرير ” بوتن” فقد جاء فيه كلام من الخيير فيوتلد فاشيكوفيسكي الذي قال (“الرئيس، فلاديمير بوتين أعرب عن استعداده لفعل كل ما هو ممكن لتطبيع العلاقات معنا.. أقول هنا، إننا لا نطالب بأن تفعل بلاده كل ما هو ممكن، بل نطالبها بأن تبادر إلى تسليمنا حطام طائرة الرئيس البولندي المنكوبة ورفع عقوباتها الاقتصادية عنا كي نعود إلى مسألة العلاقات البراغماتية”.)
أما فلاديمير بوتين فهو الشرير المعروف والغني عن التعريف وهو بالطبع فخامة رئيس روسيا .و كان قد أشار لدى تسلّم أوراق إعتماد السفير البولندي لدى موسكو في الـ9 من الشهر الجاري والعام الحالي 20116م ( أنه يتعذر عليه وصف العلاقات الروسية البولندية بـ”الطبيعية”، وأعرب عن استعداد موسكو رغم ذلك لكسر هذا الجمود في العلاقات. ) وها هي بولندا تملي عن الشرير درس خير. فربما تتمكن من جمع طائرة الرئيس في بلاده حيث الهيبة والسيادة رغم الشروالبلادة .
وكثيراً من الفاهمين لا يرون أصوات العمالقة دليل شر . ويقدرونها على أنفسهم دليل خير . وبوتن يعلم أنه رجل يرأس دولة تستطيع سحق بولاندا في خلال ستة أو سبعة ساعات . لهذا لنقرأ قصده أولاً(“نرى أن إحياء الحوار السياسي بين بلادنا وبولندا أمر ممكن عبر الإحترام المتبادل والبراغماتية . ونحن مستعدون من جانبنا للقيام بكل ما هو ممكن لتحقيق ذلك)”. فهل هناك في بولندا من سيفهم أن الشر الروسي خير أصلا ً . وأن العمالقة تقتل بمجرد الكلام .
وللتاريخ والشهادة التاريخية نذكر بما يشار إليه عندما يأتي ذكر بولندا وروسيا .وهو أن العلاقات الروسية البولندية كانت قد شهدت توتراً غير مسبوق عام 2010 م .في أعقاب تحطم طائرة الرئيس البولندي.ليخ كاتشينسكي والوفد الرسمي المرافق له فوق الأراضي الروسية. وهذه في الحقيقة حقيقة في صالح التعنت الروسي . والشر الرئاسي الروسي . والسبب أكثر من واضح . وهو أن الطائرة سقطت في أجواء روسيا على أرض روسيا. ولم تسقط بفعل فاعل يجهل أمره خيره وشره .
أما الدراية البولندية بالقضية فهي كلها حسب هذا العام 2016 م . عندما إتهم وزير الدفاع البولندي أنتوني ماتشيريفيتش .موسكو صراحة بالمسؤولية عن الحادث . فيما نفت روسيا هذه الإتهامات جملة وتفصيلاً مؤكدة أن لا أساس لها من الصحة . والصحة في روسيا تعني إصبر حتى نتأكد من كون الجاني عطل فني . أو تبقى الطائرة في روسيا في مختبرات الإبتكار والإكتشاف حتى يكشف الإنتحار ويخاف. هذا وليكن في علم بولندا أن للشر أوصاف . وللخير فرصة تحسين العلاقات بدون الحطام الرئاسي.

عن وكالة أنباء الشرق العربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*