الرئيسية / كتاب رأي / احترام الدستور والقانون واجب علي الحكومة قبل الشعب

احترام الدستور والقانون واجب علي الحكومة قبل الشعب

و.ش.ع 

15094306_10207826371880823_1588141568389365845_n

د. سامح الكرخي

هل الحكومة قامت برفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة، والقضاء على الفقر ؟
كتب : سامح احمد الكرخي
ماجستير القانون العام
لابد لكي تتقدم الدولة وتخطوا خطوات صحيحة نحو التحضر لكي تلحق بركب الدول المتقدمة , أن تلتزم الحكومة بمبادئ العدالة واحترام الدستور والقانون .
فقد اتخذت الحكومة مجموعة من القرارات الاقتصادية كان يجب أن تصدر من أعوام , وذلك حتى يتكشف الموقف الاقتصادي الحقيقي لمصرنا الحبيبة , وهو للأسف عدم قدرة علي المنافسة .
فهناك تراجع في جميع القطاعات والفروع المكون الدافعة للتقدم الاقتصادي من زراعة متقدمة إلي تجارة بمختلف أنواعها وكذلك الصناعة في مختلف فروعها .
فلم تجرؤ حكومة علي اتخاذ تلك القرارات وان يتكشف للشعب المصري حقيقة اقتصاده إلا بعد إصدار تلك القرارات , فالمواجهة بالحقيقة شيء محمود ولكن !!!
كان يجب أولا أن تضع الحكومة خطة محكمة حتى لا تعصف هذه القرارات بالطبقات الفقيرة والمتوسطة وهم اغلب المكون الأساسي للشعب المصري .
فكان يجب احترام العقد الاجتماعي الذي صوت علية الشعب وهو الدستور الذي يحدد الأدوار وينظم العلاقات بين جميع السلطات , فاحترام الدستور والقانون أولي أن تحترمه الحكومة قبل الشعب .
فقد نص في الدستور المصري في الفصل الثاني في مادته السابعة والعشرون علي آلاتي :ـ
( يهدف النظام الاقتصادي إلى تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة، والقضاء على الفقر.
ويلتزم النظام الاقتصادي بمعايير الشفافية والحوكمة، ودعم محاور التنافس وتشجيع الاستثمار، والنمو المتوازن جغرافيا وقطاعيا وبيئيا، ومنع الممارسات الاحتكارية، مع مراعاة الاتزان المالي والتجاري والنظام الضريبي العادل، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح الأطراف المختلفة، بما يحفظ حقوق العاملين ويحمى المستهلك .
ويلتزم النظام الاقتصادي اجتماعياً بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر، وفقا للقانون ).
هذه مادة واحدة من مواد الدستور فهل نفذتها الحكومة حتى تكون مثالا للشعب ؟
إذا جميع ما صدر من قرارات صحيح ولكن لم يكن في الوقت الصحيح , لابد من تحريك عجله النمو وبعد ذلك نرفع الغطاء .
فبالنسبة للصناعة : لابد من تدريب العمالة للنهوض بالصناعة
وبالنسبة للزراعة : تدريب الفلاحين علي وسائل الزراعة الحديثة وتوفير الميكنة الزراعية ومواد الإنتاج وتسهيل تمليكه للأراضي الصحراوية وتوفير جمعيات زراعية له في كل قطاع صحراوي بحيث لا يقرب له احتياجاته وكذلك بناء مصانع تقوم علي تجهيز المحاصيل الزراعية وتصديرها وشراء المحاصيل من الفلاح بثمن عادل وذلك للنهوض بالزراعة .
وكذلك الأمر بالنسبة للتعليم وجميع قطاعات الدولة تقوم الدولة بوضع خطة لتأهيل والدفع بكل هذه القطاعات إلي الأمام ثم بعد ذلك ترفع الدعم .
ولا نطبق قول الشاعر : ألقاه في اليم مكتوفا وقال له : إياك إياك أن تبتل بالماء
لابد للحكومة أن تساعد القيادة الحكيمة في وضع خطط التقدم والدفع بعجله التنمية وتقدم المشورة الصحيحة المستنيرة حتى لا تحرج القيادة السياسية وان تهيج الشعب المغلوب علي أمره الذي لا يطلب الكثير فالشعب المصري قنوع ومسالم ولا يطالب الحكومة سوي بتوفير لقمة العيش وعلاج ادمي وقليل من الحرية وهو الحد الأدنى للحياة الكريمة .
فهل تستطيع الحكومة أن تفي بتلك المتطلبات وان تحترم الدستور العقد الذي وضع بينها وبين الشعب ( فالعقد هو شريعة المتعاقدين ) أم لا تستطيع ؟؟؟
اللهم احفظ مصر شعبا وجيشا ومؤسسات .

عن وكالة أنباء الشرق العربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*